التقنيات الحديثة (فوائد وأضرار) (دراسة للتأثيرات السلبية على صحة الفرد)

الأستاذ الدكتور / شعاع اليوسف

صفحة جزء
- أهم الكتب المنشورة والمتعلقة بثورة الاتصالات

إن أول من تحدث عن ثورة الاتصالات هـو المارشال «ماك لوهان» حيث صدر له في عام 1970م كتاب بعنوان: «حرب وسلام في القرية الكونية»؛ تبعه في نفس العام كتاب بعنوان: «أمريكا والعصر التكنتروني» لمستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق «زبجينيو بريجنسكي». ثم صدر للكاتب «ألفين توفلر» كتاب «الموجة الثالثة» في عام 1980م، شرح فيه كيف أن الموجة الأولى في العالم قد تمثلت في الثورة الزراعية واستغرقت آلاف السنين لكي تنمو وتزدهر. أما الموجة الثانية فتمثلت في الصناعة واستغرقت ثلاثمائة سنة. أيضا تظهر الموجة الثالثة متمثلة في التقنية الإلكترونية فلم تستغرق سوى بضعة عقود لكي تقلب حياة الأفراد رأسا على عقب، بل أخلت بموازين الطاقة والمال والنفوذ، وها هـي تظهر بوضوح في الاستقلالية المبالغ فيها للفرد وفي انهيار مفهوم الأسرة في الغرب، كذلك اتضحت ملامحها في تقليص الفجوة بين المنتج والمستهلك، بل في خضوع [ ص: 59 ] المنتج لرغبة المستهلك ! وعند تلاشي الحدود بهذه السرعة فإن هـذه الموجة - لأول مرة في تاريخ البشرية - تعطي الفرد الحرية المطلقة >[1] . وفي عام 1993م تحدث الكاتب «آلان بونيه» عن (الذكاء الاصطناعي، واقعه ومستقبله) متمثلا في الحواسيب >[2] . أما الكاتب محمد عارف فتحدث في عام 1997م عن (تأثير تقنية الفضاء والحاسوب على أجهزة الإعلام العربية) >[3] . كذلك كتب العالم «جون ماكليش» في عام 1999عن (تسلسل التقنية من الحضارات القديمة حتى عصر الحاسوب) >[4] . كـذلك وفي هـذا الصـدد لا بد من الإشارة إلى كتاب (المعلوماتية بعد الإنترنت ) >[5] ، وكتاب (ثورة الإنفوميديا) >[6] اللذين أحدثا ضجـة كبيرة في ما يتعلق بالثورات الثلاث الضخمـة ألا وهي المعلومات والاتصالات والمواصلات. [ ص: 60 ] وفي أحدث كتاب يتناول أخطـار التقنيات الحديثة نشر المفكر الروسي «ميخائيل أبشتين» كتابا بعنوان: «انفجار المعلومات وزلزال ما بعد الحضارة الحديثة» في إبريل من عام 1999م، كما أصدر كتابا في عام 1997م بعنوان: «بعد المستقبل وعبثية ثقافة ما بعد الحضارة الحديثة»، ويتعرض كلا الكتابين إلى الانفجار الهائل لبراكين المعلومات وآثارها على إمكانيات الفرد العقلية، ومحاولة تتبع آفاق انفجار المعلومات في المستقبل بشكل مستقل عن الإنسان >[7] .

ويؤكد الدكتور حسين كامل في الفصل الأول من كتابه «الوطنية في عالم بلا هـوية وتحديات العولمة» >[8] بأنه [ ص: 61 ] «قد حدثت في نطاق المعلومات وطرق تنظيمها وتبويبها وتوظيفها ثورة لم يسـبق لها مثيل من قبل، اللهم إلا في القرن الخامس عشر، سنة 1455م، حين اخترع جوتنبرغ آلة الطباعة، واليوم فإن القدرة الهائلة للسوبر حاسوب والقوة الأساسية المحركة له تشبه ثورة الطباعة، ولكنها مضروبة في آلاف بل في ملايين من المرات. ولأول مرة في تاريخ البشـرية يتضاعف حجم المعرفة الإنسانية مرة كل 18 شهرا، وهكذا تتضاعف قدرة الحاسوب هـي الأخرى مرة كل 18 شهرا، ويصغر حجمه إلى النصف مرة كل 18 شهرا. وتعد اليوم شريحة في حجم الظفر لكنها تحمل 100 مليون ترانزيستور وتسمى بالسوبر حاسوب.. وبالتغيير والتطوير الهائل الذي يجري الآن على السوبر حاسوب فإن احتمالات هـذه الثورة تبدو لا حدود لها. وفي الطريق إلينا سوبر حاسوب يوازي 16 سوبر حاسوب تكلفتها 320 مليون دولار.. والسوبر حاسوب الجديد، سوف يقل سعر الشريحة التي تحتوي على مليار ترانزستور فيه عن مائة دولار. أما الذاكرة الهولوجرافية فهي ذات أبعاد ثلاثة وتخزن المعلومات في طبقات من الكريستال عن طريق تقاطع شعاعين من الليزر في زوايا مختلفة بحيث تختصر ما يوازي عشرة جيجا بايت في حجم ظفر الإصبع».. وتتوالى العجائب التي يعرضها المؤلف في كتابه الجديد، ومن أهمها إنتاج حاسوب تفوق قدرته المعرفية والحسابية قدرة العقل البشري بحوالي 2010 مرات».

التالي السابق


الخدمات العلمية