العروج الحضاري بين مالك بن نبي وفتح الله جولن

الأستاذ الدكتور / فؤاد عبد الرحمن البنا

صفحة جزء
6- التأثر بمجددي عصريهما:

يتميز العظماء بامتلاك حواس إضافية، تمكنهم من وقت مبكر من معرفة الناس، وتمييز الغث منهم عن الثمين، مع استفادتهم من كل خبرة صائبة أو علم نافع، وهذا ما فعله مالك وجولن. [ ص: 56 ]

فقد تأثر مالك بمجـدد الجزائر الكبـير في عصره الشيخ عبد الحميد ابن باديس، وتأثر جولن بمجدد تركيا الأعظم في عصره وهو بديع الزمان النورسي، ورغم أن جـولن لم يلتـق بديع الزمـان كما فعل مالك مع ابن باديس الذي التقاه سنة 1928م، إلا أنه ارتبـط بفكره ودعوته أكثر مما فعل مالك الذي ابتعد عن جمعية العلماء وانتقدها بقوة عندما قبلت المشاركة في العمل السياسي.

ومع حب جولن الشديد للنورسي وإشادته الدائمة به، واستدلاله بفصوص حكمه إلا أنه لم يتوقف عند اجتهاداته، فقد بنى عليها وزاد من روائع اجتهاداته واقتباساته الأخرى الكثير، فأوجد بذلك كله تيارا عظيما شغل الناس بأخبار خدماته وقصص تفانيه!

التالي السابق


الخدمات العلمية