دور القيادة في إدارة الأزمة

سلوى حامد الملا

صفحة جزء
الفصل الأول

التأصيل النظري لمفهوم سياسات إدارة الأزمة

- تمهيد:

المتـابع للأحـداث والظـروف السـياسـية في مجالات مختلفة، يلاحظ ما للأزمات بكل أشـكالها من دور فاعل ومؤثر في تاريخ حياة الشعوب والمجتمعات، سواء على الصـعيد الإيجابي أو السلبي، أو على مستوى الهدم والبناء.

إن المجـتمعات، التي اعتـمدت فيها القـيادة السـياسية، على سـياسة خاصة وناجحة وقادرة على اتخاذ القرارات المناسـبة في التعامل مع الأزمات؛ كانت أقـدر على مواجهة الأزمـة من تلك القـيادات، التي انتهجت أسـلوبا معـايرا تمثـل في مواجهة الأزمـة بطرق غير مدروسـة وعشوائية.

من ذلك يتضح أن نمو واتساع المجتمعات، ونشوء الحروب الدولية والأهلية والصراعات الإقليمية، ونضوب الموارد، وشدة المنافسة السياسية والاقتصـادية من الأسـباب، التي أدت إلى إطـالة مـدة بعض أشـكال الأزمـات [ ص: 39 ] مثـل: المجاعات واسـتمـرار الجـفاف، فهي من الأزمات الاقتـصـادية والبيئية، التي تلعب السـياسـة دورا مهما إما في وقف اسـتمرارها، أو السـعي للخروج منها عبر وضـع الخطط والبرامج التنمـوية، التي تسـاعد على حماية المجتمع من الأخطار وتهديدات الأزمات.

ومن هنا، فقد تعددت الجهود الفكرية من أجل دراسة وتحليل الأزمة وكيفية الخروج منها بأقل الخسائر ومحاولة تفادي تكرارها.

وتظهر الأزمات القائد الكفء، وأهم السمات، التي تميزه، من مثل القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة وفي الوقت المناسب لإدارة الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر. [ ص: 40 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية