علاقة المغاربة بفلسطين (الرحلة والوقف)

الدكتور / حسن يشو

صفحة جزء
المبحث الثالث: التهويد أخذ طريقه عبر خطوات مرسومة:

وقد عملوا بمختلف الوسائل لأجل تكثير سواد اليهود بالأرض المقدسة؛ وذلك بطرد الفلسطينيين من أرضهم، وإجلائهم إلى الشتات، واستقدام اللقطاء من اليهود من مختلف دول العالم، وهنا تتنزل الهجرات اليهودية، وحتى الصفقات، التي تمت مع أوروبا وأمريكا وروسيا ومع غيرها؛ من جراء السماح للأقليات اليهودية بالهجرة، وكان من جملتها اليهود المغاربة و"يهود الفلاشا" من أثيوبيا.

وهذا الانتداب البريطاني، الذي هيأ لليهود كل الأسباب القانونية والمادية والغطاء اللوجيستي اللازم، والعجيب أن يبلغ عدد اليهود في القدس الجديدة في عام 1948م، حوالي 110 ألف يهودي. وكان العدد تجاوز عدد العرب بقليل والله المستعان! [ ص: 183 ]

وبمجرد إعلان الدولة الإسرائيلية المصطنعة في نفس العام 1948م وخروج الإنجليز من القدس، تقلص عدد القرى العربية من 33 قرية إلى 4 قرى فقط موجودة إلى الآن >[1] .

وبمجرد العدوان أيام النكسة لعام 1967م، سقطت مدينة القدس الشرقية بيد المحتل الغاشم؛ وبعدها مباشرة تتابعت الاعتداءات على القدس الشريف والأحياء به، والأوقاف الإسلامية بما فيها أوقاف المغاربة ومنها حي المغاربة؛ وكان يضم أكثر من 135 منزلا، ويقطن فيه 6500 مواطن فلسطيني، كما اعتدوا على حي الشرف وكان يضم 1034 مسكنا، و425 محلا تجاريا و5 مساجد >[2] .

استولى الصهاينة عام 1968م/1388هـ، بموجب قانون الاستملاك للمنافع العامة سنة 1943م/1362هـ على مساحة 126 دونما داخل البلدة القديمة في القدس، مبني عليها 595 عقارا، يضم 1048 شقة سكنية و427 مخزنا تجاريا و5 مساجد إسلامية، و4 مدارس، وزاويتين إسلاميتين، وكذلك استولى الصهاينة على 4000 دونما من الأملاك العربية خارج السور في القدس. وأصدرت حكومة الصهاينة بتاريخ: 23 / 8 /1968م، 29، جمادى الأولى، 1388هـ، قانونا سمحت فيه لكل يهودي كان يملك عقارا في القسـم العربي من القدس المحتلة سنة 1967م/1387هـ أن يعتبره ملكا له، أو لورثته، ومنعت ذلك عن العرب المالكين في القسم المحتل من القدس عام 1948م/1367هـ. [ ص: 184 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية