نظرية السياق في التراث الإسلامي (محاولة في البناء)

الأستاذ / محمد سالم بن دودو

صفحة جزء
خاتمة الباب:

بهذه المعالجات نكون قد استكملنا كشف ما نعتبره "ماهية للسياق" وعرض ما نسميه "دليل تركيب لآلية السياق".

وحاصله أن السياق يقوم على أربعة أركان؛ مقال، ومقام، ونسق، وقرينة. وقلنا إن ركنيه الأولين قائمان بذواتهما، وأن الثالث قائم بهما، وأن الرابع قائم في الثلاثة.

وقد قسمنا "المقال" إلى "نظم خطاب"، و"أسلوب خطاب".

وقسمنا "المقام" إلى "متخاطبين"؛ هما "المتكلم" و"السامع"، و"مناسبة"؛ قد توصف بـ"الإنشائية" كأسباب النزول والورود ومضارب [ ص: 109 ] الأمثال وبسط الأيمان، وقد توصف بـ"التنزيلية" كموارد الأمثال، ومناطات الأحـكام، وسـائر مناسبات الاستشهاد بالقرآن والحديث والشـعر والحكم.. ثم بينا أن المناسبة تتضمن "أحداثا" حسية، و"أعراضا" معنوية.

وقسمنا "النسق" إلى "نسق مقالات" و"نسق مقامات"، وقسـمنا كلا منهما إلى "سوابق" و"لواحق".

ثم قسمنا "القرينة" إلى "لفظية" و"غير لفظية". فقسـمنا اللفظية إلى "داخلية" و"خارجية"، وقسمنا الداخلية إلى "وضعية"؛ هي "المعجمية" و"الصرفية" و"الإعرابية"، و"عرفية"؛ هي "الشرعية" و"العلمية" و"لتداولية". وقسمنا الخارجية إلى "متصلة" و"منفصلة" تنقسم كل منهما إلى "سابقة" و"لاحقة".

ثم قسمنا غير اللفظية إلى "عقلية" منها "بديهية" ومنها "نظرية"، و"حالية" منها "حسية" ومنها "معنوية"؛ تنقسمان إلى "سابقة" و"لاحقة" و"مقارنة". [ ص: 110 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية