نظرية السياق في التراث الإسلامي (محاولة في البناء)

الأستاذ / محمد سالم بن دودو

صفحة جزء
خاتمة البحث

هذا ما يسر الله جمعه وترتيبه؛ من نوادر اللفتات التنظيرية، والوقفات التقعيدية للسياق في تراثنا الإسلامي، وقد تطلب الأمر قراءة متأنية لمئات من المجلدات؛ من أمهات كتب التفسير، والحديث، والأصول، والفقه، واللغة، والنحو، والبلاغة، والأدب.. وإن الباحث ليقرأ المجـلد والمجـلـدين والثـلاثة، فلا يخرج منها إلا بالنزر اليسير من النقول.. ولربما قرأ المجلد والمجلدين والثلاثة.. دون أن يظفر من مبتغاه بكلمة واحدة..

وإننا لنجد أحيانا أن بعضهم ركز على جانب معين فاستـوفاه أو كاد، ولم يتطرق للجوانب الأخرى، وأن بعضهم تناول أكثر من جانب، وقليل منهم من تطرق لكل الجوانب أو جلها.

وربما نقلنا عن أحدهم عبارة واحدة من ثلاث أو أربع مفردات، لكنها تسد لنا مسدا عظيما في الربط بين عدة نصوص، أو في إحكام ما انبنى عليها من تصورات.

وبتجميع الكل وترتيبه وسبكه في بناء واحد، تبين أنهم غطوا كل الإشكالات وأشبعوها بحثا، وأن الذي كان ينقص هو تجميع ذلك وترتيبه وشد بعضه ببعض، وهذا ما نأمل أن نكون قد أثرينا به المكتبة الإسلامية عموما، والعربية خصوصا.

وقد بذلت قصارى الجهد للاختصار والاكتفاء بأقل ما يحصل به توصيل المراد؛ تيسيرا للقراءة، وتسهيلا للاستفادة، واحتراما للتخصص.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.. ولا حول ولا قوة إلا به، إليه أنبت وعليه توكلت، وهو حسبي ونعم الوكيل. [ ص: 194 ]

السابق


الخدمات العلمية