صفحة جزء
1468 - مسألة : ولا يحل النجش وهو أن يريد البيع فينتدب إنسانا للزيادة في البيع ، وهو لا يريد الشراء لكن ليغتر غيره فيزيد بزيادته - فهذا بيع إذا وقع بزيادة على القيمة فللمشتري الخيار ، وإنما العاصي والمنهي هو الناجش ، وكذلك رضا البائع إن رضي بذلك ، والبيع غير النجش وغير الرضا بالنجش ، وإذ هو غيرهما فلا يجوز أن يفسخ بيع صح بفساد شيء غيره ، ولم يأت نهي قط عن البيع الذي ينجش فيه الناجش ، بل قال الله تعالى : { وأحل الله البيع } .

وروينا من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر قال : { إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش } . [ ص: 373 ]

ومن طريق عبد الرزاق عن إسماعيل بن عياش عن عبيد بن مهاجر قال : بعث عمر بن عبد العزيز عبيد بن مسلم يبيع السبي فلما فرغ أتى عمر فقال له : إن البيع كان [ ص: 374 ] كاسدا لولا أني كنت أزيد عليهم وأنفقه ؟ فقال له عمر : كنت تزيد عليهم ، ولا تريد أن تشتري ؟ قال : نعم فقال عمر : هذا نجش ، والنجش لا يحل ، ابعث مناديا ينادي : أن البيع مردود ، وأن النجش لا يحل .

التالي السابق


الخدمات العلمية