صفحة جزء
1483 - مسألة : ولا يحل أن يباع قمح بقمح إلا مثلا بمثل كيلا بكيل يدا بيد ، عينا بعين - ولا يحل أن يباع شعير بشعير إلا كذلك .

ولا يحل أن يباع تمر بتمر إلا كذلك .

ولا يحل أن يباع ملح بملح إلا كذلك ، وسواء معدنية أو ما ينعقد منه من الماء ، كل ذلك لا يباع بعضه ببعض إلا كما ذكرنا .

وكذلك أصناف القمح فهي كلها قمح - الأعلى ، والأدنى ، والوسط : سواء فيما قلنا ، وكذلك أقسام الشعير .

وكذلك أقسام التمر فإن تأخر قبض أحد العينين فهو ربا حرام مفسوخ أبدا ، محكوم فيه بحكم الغصب ، سواء تأخر طرفة عين أو أكثر ، والكثير والقليل من كل ما ذكرنا سواء فيما وصفنا .

ولا يحل شيء مما ذكرنا من نوعه وزنا بوزن ، ولا وزنا بكيل ، ولا جزافا بجزاف ، ولا جزافا بكيل ، ولا جزافا بوزن ، لأن كل هذا مقتضى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرنا ، ومفهومه وموضوعه في اللغة التي بها خاطبنا - وبالله تعالى التوفيق .

وقال أبو حنيفة ، والشافعي : جائز أن يباع منها شيء بغير عينه بمعين وبغير معين ، وجائز أن يتأخر التقابض عن وقت العقد ما لم يفترقا بأبدانهما وإن طال ذلك - وهذا خلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم - : روينا من طريق الحجاج بن المنهال أنا يزيد بن إبراهيم أنا محمد بن سيرين قال : نبئت أن عمر بن الخطاب قام يخطب فقال : يا أيها الناس ألا إن الدرهم بالدرهم ، والدينار بالدينار ، عين بعين ، سواء سواء ، مثلا بمثل

فهذا عمر بحضرة الصحابة لا يجيز في الدراهم والدنانير إلا عينا بعين ، ويرى أنها تتعين ، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة : فخالفوه .

التالي السابق


الخدمات العلمية