صفحة جزء
1875 - مسألة : وحلال للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته زوجته وأمته التي يحل له وطؤها ، وكذلك لهما أن ينظرا إلى فرجه ، لا كراهية في ذلك أصلا .

[ ص: 165 ] برهان ذلك - : الأخبار المشهورة من طريق { عائشة ، وأم سلمة ، وميمونة : أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - أنهن كن يغتسلن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة من إناء واحد } .

وفي خبر ميمونة بيان أنه عليه الصلاة والسلام كان بغير مئزر ، لأن في خبرها { أنه عليه الصلاة والسلام أدخل يده في الإناء ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله } فبطل بعد هذا أن يلتفت إلى رأي أحد .

ومن العجب أن يبيح بعض المتكلفين من أهل الجهل وطء الفرج ويمنع من النظر إليه ، ويكفي من هذا قول الله عز وجل : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } . فأمر عز وجل بحفظ الفرج إلا على الزوجة ، وملك اليمين ، فلا ملامة في ذلك ، وهذا عموم في رؤيته ولمسه ومخالطته .

وما نعلم للمخالف تعلقا إلا بأثر سخيف عن امرأة مجهولة { عن أم المؤمنين ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط } .

وآخر - في غاية السقوط عن أبي بكر بن عياش ، وزهير بن محمد ، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي - وهؤلاء : ثلاث الأثافي والديار البلاقع ، أحدهم كان يكفي في سقوط الحديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية