صفحة جزء
2014 - مسألة : ومن كانت له امرأتان ، أو أمتان ، أو زوجة وأمة : فأرضعت إحداهما بلبن حدث لها من حمل منه رجلا رضاعا محرما ، وأرضعت الأخرى بلبن حدث لها من حمل منه امرأة كذلك : لم يحل لأحدهما نكاح الآخر أصلا .

وكل من أرضعت الرجل حرمت عليه ; لأنها أمه من الرضاعة .

وحرم عليه بناتها ; لأنهن أخواته - سواء في ذلك من ولدت قبله ، أو من ولدت بعده - من الرضاعة .

وحرمت عليه أخواتها ، لأنهن خالاته من الرضاعة .

[ ص: 178 ] وحرمت عليه أمهاتها ; لأنهن جداته .

وحرمت عليه أخوات زوج التي أرضعته بلبنها من حمل منه ; لأنهن عماته من الرضاعة .

وحرمت عليه أمهاته لأنهن جداته .

وحرم عليه من أرضعت امرأته بلبن حدث لها من حمل منه ; لأنها من بناته .

وكذلك يحرم على الرجل الذي أرضعت امرأته .

وحكم التي ترضع امرأته كحكم ابنتها التي ولدتها ، ولا يجمع بين الأختين من الرضاعة .

برهان ذلك : قول الله عز وجل فيما حرم من النساء : { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة } .

وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة } فدخل في هذا كل ما ذكرنا وما لم نذكر - وبالله تعالى التوفيق .

وكل هذا فلا خلاف فيه إلا في خمسة مواضع - : وهي : لبن الفحل ، وصفة الرضاع المحرم ، وعدد الرضاع المحرم ، ورضاع الكبير ، والرضاع من ميتة .

التالي السابق


الخدمات العلمية