صفحة جزء
293 - مسألة : ويوتر المرء قائما وقاعدا لغير عذر إن شاء ، وعلى دابته : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الهمداني ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن { سعيد بن يسار قال : كنت أسير مع ابن عمر بطريق مكة فخشيت الصبح فنزلت فأوترت ، ثم لحقته ، فقال ابن عمر : أين كنت ؟ فقلت : خشيت الصبح فنزلت فأوترت ، فقال ابن عمر : أليس لك في رسول الله أسوة حسنة ؟ قلت : بلى ، والله قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على راحلته } .

[ ص: 95 ] وعن جرير بن حازم سألت نافعا مولى ابن عمر : أكان ابن عمر يوتر على راحلته ؟ قال : نعم ; وهل للوتر فضل على سائر التطوع ؟ ، وعن سفيان الثوري عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه : أن علي بن أبي طالب كان يوتر على راحلته : ، وعن ابن جريج قلت لعطاء : أيوتر الرجل وهو جالس ؟ قال : نعم وعن وكيع عن سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي : الوتر لا يقضى ، ولا ينبغي تركه ; وهو تطوع ، وهو أشرف التطوع .

: وعن حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب : الوتر والأضحى : تطوع - : قال علي : لا خلاف في أن التطوع يصليه المرء جالسا إن شاء - : كما روينا عن طريق مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي [ ص: 96 ] { عن حفصة أم المؤمنين قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحته قاعدا حتى كان قبل موته بعام ، فكان يصلي في سبحته قاعدا } ، وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية