صفحة جزء
326 - مسألة : ومن عطس في أذانه ، وإقامته : ففرض عليه أن يحمد الله تعالى ، وإن سمع عاطسا يحمد الله تعالى : ففرض عليه أن يشمته في أذانه ، وإقامته ، وإن سلم عليه في أذانه ، وإمامته : ففرض عليه أن يرد بالكلام ثم الكلام المباح كله جائز في نفس الأذان والإقامة ؟ قال الله تعالى : { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } فلم يخص تعالى حالا من حال ؟ .

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز هو ابن عبد الله بن أبي سلمة - عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله على كل حال ، وليقل أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ؟ ويقول هو : يهديكم الله ويصلح بالكم } .

فلم تخص النصوص حال الأذان والإقامة من غيرهما ، ولا جاء نهي قط عن الكلام في نفس الأذان ، وما نعلم حجة لمن منع ذلك أصلا ؟ فإن قالوا : قسناه على الصلاة ؟ قلنا : فأنتم تجيزون الأذان بلا وضوء ; فأين قياسه على الصلاة ؟ .

حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال : { رأيت بلالا يؤذن ويدور ، فأتتبع فاه هاهنا وهاهنا ، وأصبعاه في أذنيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء } .

[ ص: 182 ] وروينا عن وكيع عن محمد بن طلحة عن جامع بن شداد عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي عن سليمان بن صرد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه كان يؤذن للعسكر فكان يأمر غلامه في أذانه بالحاجة . وعن وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن البصري قال : لا بأس أن يتكلم في أذانه للحاجة ؟ وعن وكيع عن سفيان الثوري عن نسير بن ذعلوق : رأيت ابن عمر يؤذن على بعيره .

التالي السابق


الخدمات العلمية