صفحة جزء
351 - مسألة : واستقبال جهة الكعبة بالوجه والجسد فرض على المصلي حاشا المتطوع راكبا ، فمن كان مغلوبا بمرض أو بجهد أو بخوف أو بإكراه فتجزيه صلاته كما يقدر ; وينوي في كل ذلك التوجه إلى الكعبة برهان ذلك - : قوله تعالى { فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } . والمسجد الحرام في المبدأ : إنما هو البيت فقط ; ثم زيد فيه الشيء بعد الشيء . ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن امرءا لو كان بمكة بحيث يقدر على استقبال الكعبة في صلاته - : فصرف وجهه عامدا عنها إلى أبعاض المسجد الحرام من خارجه أو من داخله فإن صلاته باطل ، وأنه إن استجاز ذلك : كافر - وقد ذكرنا التطوع على الدابة قبل [ ص: 258 ] وأما المريض والجاهل والخائف والمكره فإن الله تعالى يقول : { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم . }

التالي السابق


الخدمات العلمية