صفحة جزء
430 - مسألة : ولا يجزئ أحدا من الرجال أن يصلي وقد زعفر جلده بالزعفران ، فإن صبغ ثيابه ، أو عمامته ، بالزعفران ، أو زعفر لحيته ، فحسن ، وصلاته بكل ذلك جائزة حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية - كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل } . هذا لفظ إسماعيل ، ولفظ حماد ، { عن التزعفر للرجال } . [ ص: 395 ] حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا سليمان بن الأشعث ثنا زهير بن حرب ثنا محمد بن عبد الله الأسدي ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن جديه قالا : سمعنا أبا موسى الأشعري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق } . قال علي : الخلوق الزعفران ، وأول مراتب هذا الخبر كونه من قول أبي موسى . قال علي : هذا النهي ناسخ لما كان في أول الهجرة من إباحته عليه السلام لأن يتزعفر الرجل ، إذ رأى عبد الرحمن بن عوف حين تزوج وعليه الخلوق ، فلم ينكر عليه ; إذ الأصل في ذلك الإباحة ، ثم طرأ النهي فجاء ناسخا حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا يعقوب بن إبراهيم ثنا الدراوردي هو عبد العزيز بن محمد - عن زيد بن أسلم قال : رأيت ابن عمر يصفر لحيته بالخلوق ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن إنك تصفر لحيتك بالخلوق قال : [ { إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر بها لحيته ولم يكن شيء من الصبغ أحب إليه منها ; ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته } ] . قال علي : ولم ينه عليه السلام النساء عن التزعفر ، فهو مباح لهن . قال عز وجل : { وقد فصل لكم ما حرم عليكم } .

التالي السابق


الخدمات العلمية