صفحة جزء
؟ 544 - مسألة : ويصليهما ، العبد ، والحر ، والحاضر ، والمسافر ، والمنفرد ، والمرأة والنساء : وفي كل قرية ، صغرت أم كبرت ، كما ذكرنا ، إلا أن المنفرد لا يخطب وإن كان عليهم مشقة في البروز إلى المصلى صلوا جماعة في الجامع ؟ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرنا عنه - في كلامنا في القصر في صلاة السفر وصلاة الجمعة - أن صلاة العيد ركعتان ، فكان هذا عموما ، لا يجوز تخصيصه بغير نص ، وقال تعالى : { وافعلوا الخير } والصلاة خير - : ولا نعلم في هذا خلافا ، إلا قول أبي حنيفة : إن صلاة العيدين لا تصلى إلا في مصر جامع ، ولا حجة لهم إلا شيئا رويناه من طريق علي : لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع .

وقد قدمنا أنه لا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فإن كان قول علي رضي الله عنه حجة في هذا فقد روينا من طريق [ ص: 301 ] عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة ثنا محمد بن النعمان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل : أن علي بن أبي طالب أمر رجلا أن يصلي بضعفة الناس أربع ركعات في المسجد يوم العيد ؟ فإن ضعفوا هذه الرواية ؟ قيل لهم : هي أقوى من التي تعلقتم بها عنه أو مثلها ، ولا فرق ، وكلهم مجمع على أن صلاة العيدين تصلى حيث تصلى الجمعة .

وقد ذكرنا - حكم الجمعة ولا فرق بين صلاة العيدين وصلاتها في المواطن وقد روينا عن عمر ، وعثمان رضي الله عنهما : أنهما صليا العيد بالناس في المسجد لمطر وقع يوم العيد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبرز إلى المصلى لصلاة العيدين ، فهذا أفضل ، وغيره يجزئ ، لأنه فعل لا أمر - وبالله تعالى التوفيق

التالي السابق


الخدمات العلمية