صفحة جزء
584 - مسألة : وأحق الناس بالصلاة على الميت والميتة : الأولياء - : وهم : الأب وآباؤه ، والابن وأبناؤه ، ثم الإخوة الأشقاء ، ثم الذين للأب ، ثم بنوهم ، ثم الأعمام للأب والأم ، ثم للأب ثم بنوهم ، ثم كل ذي رحم محرمة ، إلا أن يوصي الميت أن يصلي عليه إنسان ، فهو أولى .

ثم الزوج ، ثم الأمير أو القاضي ، فإن صلى غير من ذكرنا أجزأ - : برهان ذلك - : قول الله تعالى : { وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } وهذا عموم لا يجوز تخصيصه ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا يؤمن الرجل في أهله } يدخل فيه : ذو الرحم ، والزوج ، فإذا اجتمعا فهما سواء في الحديث ، فلا يجوز تقديم أحدهما على الآخر وذو الرحم أولى بالآية ، ثم الزوج أولى من غيره بالحديث ؟

رويناه عن قتادة عن سعيد بن المسيب : أنه قال في الصلاة على المرأة : أب ، أو [ ص: 369 ] ابن ، أو أخ : أحق بالصلاة عليها من الزوج ؟ ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن ليث عن زيد بن أبي سليمان : أن عمر بن الخطاب قال في الصلاة على المرأة إذا ماتت - : الولي دون الزوج ؟ وعن شعبة عن الحكم بن عتيبة في الصلاة على المرأة إذا ماتت : الأخ أحق من الزوج .

ومن طريق وكيع عن الربيع عن الحسن : كانوا يقدمون الأئمة على جنائزهم ، فإن تدارءوا فالولي ، ثم الزوج .

فإن قيل : قد قدم الحسين بن علي - : سعيد بن العاص على ولي له وقال : لولا أنها سنة ما قدمتك ؟ وقال أبو بكرة لإخوة زوجته : أنا أحق منكم قلنا : لم ندع لكم إجماعا فتعارضونا بهذا ، ولكن إذا تنازع الأئمة وجب الرد إلى القرآن والسنة ، وفي القرآن والسنة ما أوردنا ، ولم يبح الله تعالى الرد في التنازع إلى غير كلامه وحكم نبيه صلى الله عليه وسلم .

وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، والأوزاعي في أحد قوليه : الأولياء أحق بالصلاة عليها من الزوج ، إلا أن أبا حنيفة قال : إن كان ولدها ابن زوجها الحاضر فالزوج أبو الولد أحق - وهذا لا معنى له ، لأنه دعوى بلا برهان

التالي السابق


الخدمات العلمية