صفحة جزء
885 - مسألة :

ومن تعمد قتل صيد في الحل وهو في الحرم فعليه الجزاء لأنه قتل الصيد وهو حرم ، فإن كان الصيد في الحرم والقاتل في الحل فهو عاص لله عز وجل ولا يؤكل ذلك الصيد ولا جزاء فيه ; أما سقوط الجزاء فلأنه ليس حرما وأما عصيانه والمنع من أكل الصيد فلأنه من صيد الحرم ولم يأت فيه جزاء إنما جاء تحريمه فقط ; وإنما جاء الجزاء على القاتل إذا كان حرما .

روينا من طريق البخاري نا عثمان بن أبي شيبة نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم افتتح مكة فذكر كلاما فيه : هذا بلد حرمه الله - عز وجل - يوم خلق السماوات والأرض ، وهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده } وذكر الحديث .

ومن طريق مسلم نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عبد الله بن نمير نا أبي نا عثمان بن حكيم نا عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنه قال : { إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها } .

ومن طريق مسلم نا قتيبة بن سعيد نا عبد العزيز هو ابن محمد الدراوردي - [ ص: 265 ] عن عمرو بن يحيى المازني عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة } . قال أبو محمد : فصح تحريم قتل صيد المدينة وأن ذلك كحكم حرم مكة سواء سواء ، فصح أن كل صيد قتل في حرم المدينة ، أو مكة فهو غير ذكي وبالله تعالى التوفيق .

روينا عن عطاء ، وقتادة : من رمى صيدا في الحل ، والرامي في الحرم فعليه الجزاء - وبالله تعالى التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية