صفحة جزء
ولو أسلم المريض ثلاثين درهما في كر يساوي عشرة ، ثم مات قبل حل الأجل فالمسلم إليه بالخيار إن شاء نقض السلم ، وإن شاء رد ثلث رأس المال وأدى الكر كله لما بينا بأن تبرعه بأصل المال في الثلث مقدم [ ص: 40 ]

وإذا تبرع بقدر عشرين درهما وثلث ماله عشرة ، فإذا أدى المسلم إليه الطعام في الحال وقيمته عشرة ورد ثلث رأس المال ، وهو عشرة حصل للورثة عشرون ، قد نفذنا له الوصية في عشرة ، وإن اختار فسخ العقد لتغير شرطه رد جميع رأس المال ; لأن الوصية بالمحاباة كانت في ضمن العقد ، ولو كان رأس المال أربعين درهما أدى الكر كله ورد من رأس المال ستة عشر درهما وثلثي درهم حتى يسلم للورثة ثلثا مال الميت ستة وعشرون درهما وثلثا درهم ، قد نفذنا الوصية في ثلاثة عشر وثلث ; لأنه استوفى أربعين ، ثم رد ستة عشر وثلثين وكرا قيمته عشرة فيبقى السالم له بالوصية ثلاثة عشر وثلث .

وإن كان رأس المال خمسين درهما رد عليه ثلاثة وعشرين درهما وثلثا يسلم للورثة كر قيمته عشرة وثلاثة وعشرون وثلث ، فذلك ثلثا مال الميت ، قد نفذنا المحاباة له في ستة عشر وثلثين ; لأنه سلم له ستة وعشرون وثلثان بكر قيمته عشرة ، وإن كان رأس المال مائة درهم رد ستة وخمسين درهما وثلثي درهم فيسلم للورثة هذا مع كر قيمته عشرة فيكون ستة وستين وثلثين ، وهو ثلثاه مال الميت ويسلم للمسلم إليه ثلاثة وأربعون بكر قيمته عشرة فيكون السالم له من المحاباة ثلاثة وثلاثون وثلث ، وهو ثلث مال الميت والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية