صفحة جزء
( قال ) : ولو أن رجلا له ثلثمائة درهم فحال عليها ثلاثة أحوال ثم ضاع نصفها فإنه يزكي خمسين ومائة درهم لسنة واحدة ، وهذا إنما يستقيم على أصل أبي حنيفة رحمه الله تعالى ; لأن عنده النصاب الأول يجعل أصلا ويجعل الهلاك فيما زاد على النصاب الأول كأن لم يكن فكأنه كان في ملكه ، في الأحوال الثلاثة مائتا درهم فلا يجب فيها إلا خمسة دراهم للحول الأول ثم هلك ربعها فيسقط عنه ربع الواجب ، ويبقى ثلاثة أرباعه أما على قول محمد ، وهو رواية عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى يجمع بين ما وجب عليه في الأحوال الثلاثة ثم يسقط نصف ذلك بهلاك نصف المال ويبقى النصف لبقاء نصف المال

التالي السابق


الخدمات العلمية