صفحة جزء
وبيان هذا من المسائل لو رأت يوما دما وثمانية طهرا ويوما دما أو رأت ساعة دما وعشرة أيام غير ساعتين طهرا وساعة دما فالعشرة كلها حيض لإحاطة الدم بطرفي العشرة ، ولو رأت يوما دما وسبعة طهرا ويوما دما لم يكن شيء منه حيضا على هذه الرواية بخلاف الرواية الأولى ، وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى مع هذا شرطا آخر ، وهو أن يكون المرئي في أكثر الحيض مثل أقله فإن وجد هذا الشرط فالطهر المتخلل لا يكون فاصلا ، وإن لم يوجد كان فاصلا ، ولم يكن شيء منه حيضا ، وهو قول زفر رحمه الله تعالى ، ووجهه أن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام ، وهو اسم للدم فإذا بلغ المرئي هذا المقدار كان قويا في نفسه فجعل أصلا وما يتخلله من الطهر تبعا له ، وإن كان الدم دون هذا كان ضعيفا في نفسه لا حكم له إذا انفرد فلا يمكن جعل زمان الطهر حيضا تبعا .

التالي السابق


الخدمات العلمية