صفحة جزء
( قال : ) ولو كانت المرأة رتقاء والزوج عنينا لم يكن لها أن تخاصمه ; لأنه لا حق لها في المطالبة بالجماع مع قيام المانع فيها ، وذكر [ ص: 105 ] في اختلاف زفر ويعقوب إذا زوج أمته فوجدته عنينا أن الخصومة في ذلك إلى المولى في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى ، وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ; لأن المهر واجب له فهو محتاج إلى أن يؤكد حقه ، ولأن النسل يكون ملكا له وبكونه عنينا يفوت ذلك ، وعلى قول زفر رحمه الله تعالى الخيار لها ; لأن المقصود بالوطء قضاء الشهوة ، وذلك يحصل لها دون المولى فكان حق المرافعة إليها ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .

التالي السابق


الخدمات العلمية