صفحة جزء
( قال ) ولا ينبغي للمطلقة ثلاثا أو واحدة بائنة أو رجعية أن تخرج من منزلها ليلا ولا نهارا حتى تنقضي عدتها لقوله تعالى { ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } قال إبراهيم رضي الله عنه الفاحشة خروجها من بيتها وبه أخذ أبو حنيفة رحمه الله تعالى وقال ابن مسعود رضي الله عنه الفاحشة أن تزني فتخرج لإقامة الحد وبه أخذ أبو يوسف رحمه الله تعالى وقال ابن عباس رضي الله عنه الفاحشة نشوزها وأن تكون بذيئة اللسان تبذو على إحماء زوجها وما قاله ابن مسعود رضي الله عنه هو الأصح فإنه جعل الفاحشة غاية والشيء لا يجعل غاية لنفسه وما ذكره إبراهيم محتمل أيضا والمعنى أن يكون خروجها فاحشة كما يقال لا يسب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون كافرا ولا يزني إلا أن يكون فاسقا وعلى هذا لا تخرج لسفر الحج ولا لغيره لأن الامتناع من الخروج موقت بالعدة يفوت بمضيها والخروج للحج لا يفوتها فتقدم ما يفوت على ما لا يفوت .

التالي السابق


الخدمات العلمية