صفحة جزء
( قال ) وتدبير الصبي والمجنون باطل أطلقا أو أضافا إلى ما بعد البلوغ والإفاقة ; لأن حقيقة الإعتاق منهما باطلة فإيجاب حق الحرية بالقول كذلك وللشافعي رضي الله عنه قول أن تدبير الصبي صحيح ; لأن التدبير عنده وصية وهو يجوز وصية الصبي بما هو قربة ; لأن نفوذه يكون بعد وقوع الاستغناء له فيه وفي حديث شريح رضي الله عنه أنه جوز وصية غلام يفع وهذا ضعيف ; لأن الوصية تبرع وقول الصبي في التبرعات هدر وقد تناقض مذهب الشافعي رضي الله عنه في هذا فإنه لا يصحح إسلامه وقبوله الهبة والصدقة مع أن ذلك محض منفعة له فأما السكران والمكره فتدبيرهما جائز عندنا كإعتاقهما وأما المكاتب فإعتاقه وتدبيره باطل ; لأن نفوذهما يستدعي حقيقة الملك في المحل وليس للمكاتب حقيقة الملك في كسبه .

التالي السابق


الخدمات العلمية