صفحة جزء
وعن ابن مسعود وابن عباس وإبراهيم رضوان الله عليهم أجمعين قالوا : إذا أصاب من الحدود فيها القتل قتل وألغي ما سوى ذلك معناه ما سوى ذلك من الحدود التي حق لله تعالى ، فأما ما فيه حق العباد كحد القذف والقصاص في الطرف فلا بد من استيفائه مقدما لمراعاة من له الحق ، وفي حقوق الله تعالى القتل أهم ، وفي معنى الزجر أتم فيبدأ به ثم لا فائدة في الجلد [ ص: 139 ] والقطع بعده بهذا استدل أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى في أن قاطع الطريق إذا استحق قتله لا يشتغل بقطع يده ورجله وأبو حنيفة رحمه الله يقول إن المراد في الحدود لا في حد واحد وحد قاطع الطريق واحد ، ولا تداخل في أجزاء حد واحد فللإمام أن يقطع يده ورجله ثم يقتله لتحقيق معنى التغليظ

التالي السابق


الخدمات العلمية