صفحة جزء
وهذه فصول أحدها في الذي أسلم تبعا لأبويه إذا بلغ مرتدا في القياس يقتل لارتداده بعد إسلامه ، وفي الاستحسان لا يقتل ، ولكن يجبر على الإسلام ; لأنه ما كان مسلما مقصودا بنفسه ، وإنما يثبت له حكم الإسلام تبعا لغيره ، فيصير ذلك شبهة في إسقاط القتل عنه ، وإن بلغ مرتدا .

والثاني : إذا أسلم في صغره ثم بلغ مرتدا فهو على هذا القياس ، والاستحسان لقيام الشبهة بسبب اختلاف العلماء في صحة إسلامه في الصغر .

والثالث : إذا ارتد في صغره .

والرابع : المكره على الإسلام إذا ارتد ، فإنه لا يقتل استحسانا ; لأنا حكمنا بإسلامه باعتبار الظاهر ، وهو أن الإسلام مما يجب اعتقاده ، ولكن قيام السيف على رأسه دليل على أنه غير معتقد فيصير ذلك شبهة في إسقاط القتل عنه ، وفي جميع ذلك يجبر على الإسلام ، ولو قتله قاتل قبل أن يسلم لا يلزمه شيء .

التالي السابق


الخدمات العلمية