صفحة جزء
وإذا استأجر أرضا سنة فزرعها سنتين فعليه الأجر للسنة الأولى ; لأنه استوفى المعقود عليه بحكم عقد صحيح ، وعليه نقصان الأرض بالزراعة في السنة الثانية ; لأنه غاصب فيما صنع ، ويتصدق بالفضل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله كما في الفصل الأول ، وعند ابن أبي ليلى عليه أجر مثلها في السنة الثانية لاعتبار الظاهر ، فكأنه زرعها في السنة الثانية بناء على العقد في السنة الأولى ، وإنما لم يتعرض له صاحبها لهذا ، والعقد ينعقد بالدلالة كما ينعقد بالتصريح فيلزمه أجر مثلها .

التالي السابق


الخدمات العلمية