صفحة جزء
( ثم ) ختم الكتاب بمسألة ذكرها في كتاب الزكاة أن من وجد كنزا في دار رجل ففيه الخمس ، وأربعة أخماسه لصاحب الخلطة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ، وفي قول أبي يوسف وابن أبي ليلى رحمهما الله للواحد ، وإنما ذكر أبو يوسف رحمه الله هذه المسألة المختلفة بين أبي حنيفة وابن أبي ليلى رحمهما الله في آخر هذا الكتاب وآخر الوديعة ; لأن كل واحد منهما كان أستاذه ، فإنه كان في الابتداء يختلف إلى ابن أبي ليلى تسع سنين ، ثم تحول منه إلى أبي حنيفة ، واختلف عنده أيضا تسع سنين ، فأحب أن يذكر بعض الفصول عن أستاذيه جميعا ; فلهذا ذكر هذه الفصول ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

التالي السابق


الخدمات العلمية