صفحة جزء
وفي الصلاة على آله وجهان ، واستدل بقوله عليه الصلاة والسلام : { لا صلاة لمن لم يصل علي في صلاته } ، ولأن الله - تعالى - أمرنا بالصلاة عليه ومطلق الأمر للإيجاب ولا تجب في غير الصلاة فدل أنها تجب في الصلاة .

ولنا حديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه قال يا رسول الله عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك فقال : { قولوا اللهم صل على محمد وعلى ال محمد } ، فهو لم يعلمهم حتى سألوه ولو كان من أركان الصلاة لبينه لهم قبل السؤال وحين علم الأعرابي أركان الصلاة لم يذكر الصلاة عليه ولأنه صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يكون من أركان الصلاة كالصلاة على إبراهيم عليه الصلاة والسلام .

وتأويل الحديث نقول أراد به نفي الكمال كقوله : { لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد } ، وبه نقول والآية تدل على أن الصلاة واجبة عليه في العمر مرة ، فإن مطلق الأمر لا يقتضي التكرار وبه نقول وكان الطحاوي يقول كلما سمع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 30 ] من غيره أو ذكره بنفسه يجب عليه أن يصلي ، وهو قول مخالف للإجماع فعامة العلماء على أن ذلك مستحب وليس بواجب .

التالي السابق


الخدمات العلمية