صفحة جزء
قال : ( وإذا مر الإمام بمدينة وهو مسافر فصلى بهم الجمعة أجزأه وأجزأهم ) ، وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز ; لأنه لا جمعة على المسافر ، قال صلى الله عليه وسلم : { أربعة لا جمعة عليهم المسافر والمريض والعبد والمرأة } فكان هذا في معنى اقتداء المفترض بالمتنفل ولكنا نقول : قد { أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة بمكة وهو كان مسافرا بها } ثم صلاة الجمعة من غيره في هذا الموضع إنما تجوز بأمره فلأن تجوز منه أولى ، وإنما لا يجب الحضور على المسافر لدفع الحرج ، فإذا حضر وأدى كان مفترضا كالمريض ، وكذلك الأمير يطوف في بلاد عمله وهو مسافر فهو والإمام سواء في هذا .

التالي السابق


الخدمات العلمية