صفحة جزء
ولو استأجر رحا ماء بمتاعها فانقطع الماء شهرا فلا أجر عليه في ذلك الشهر لما قلنا ، وإن قل الماء حتى أضر به في الطحن وهو يطحن مع ذلك فإن كان ضررا فاحشا فهو عيب فيما هو المقصود فيتمكن [ ص: 17 ] لأجله من فسخ العقد ، وإن لم يفسخ كان الأجر واجبا عليه لبقاء تمكنه من الانتفاع ورضاه بالعيب ، وإن كان غير فاحش فالإجارة لازمة له ; لأنه لما استأجر الرحا في الابتداء مع علمه أن الماء يزداد تارة وينتقص أخرى فقد صار راضيا بالنقصان اليسير ، ولأن ما لم يمكن التحرز عنه عفو .

التالي السابق


الخدمات العلمية