صفحة جزء
ولو قال غصبتك طعاما في بيت كان هذا بمنزلة قوله طعاما في سفينة ; لأن البيت قد يكون وعاء للطعام فيكون إقرارا بغصب البيت والطعام إلا أن الطعام يدخل في ضمانه بالغصب والبيت لا يدخل في ضمانه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر ; لأنه مما لا ينقل ولا يحول والغصب الموجب للضمان لا يكون إلا بالنقل والتحويل وإن قال لم أحول الطعام من موضعه لم يصدق في [ ص: 194 ] ذلك ; لأنه أقر بغصب تام وفي الطعام يتحقق ذلك بالنقل والتحويل فكان هو في قوله : لم أنقله راجعا عما أقر به فلم يصدق وكان ضامنا للطعام وفي قول محمد رحمه الله هو ضامن للبيت أيضا ومسألة غصب العقار معروفة .

التالي السابق


الخدمات العلمية