صفحة جزء
ولو صالحه على عبد بعينه لم يره فهو بالخيار إذا رآه ; لأن المصالح عليه إذا كان عينا فهو كالمشتري بطريق البناء على زعم المدعي ولهذا يستحق بالشفعة لو كانت دارا ومن اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه ، وكذلك الرد بالعيب في الصلح بمنزلة الرد بالعيب في البيع حتى يرد المصالح عليه بالعيب اليسير والفاحش بطريق البناء على زعم المدعي وإذا تعذر الرد بالعيب رجع بحصة العيب في الدعوى ; لأن رأس ماله في حق المدعى عليه هو الدعوى والخصومة فكما أن عند الرد بالعيب يرجع في ذلك فكذلك عند تعذر الرد بالعيب من الدعوى ولو استحق نصف العبد من يده كان بالخيار فيما بقي لعيب [ ص: 149 ] التبعيض فإن رد ما بقي كان على دعواه فإن أمسك ما بقي منه كان على نصف دعواه اعتبارا لاستحقاق البعض بالكل

التالي السابق


الخدمات العلمية