صفحة جزء
ولو قرأها عند ارتفاع الضحى فقضاها نصف النهار لم تجزه ; لأنها وجبت عليه بصفة الكمال ، والمؤداة عند الزوال ناقصة ، وإن قرأها نصف النهار فسجدها أجزأه ; لأنه أداها كما وجبت عليه ، وإن لم يسجدها حتى تغيرت الشمس عند الغروب ثم أداها فإنه يجزئه وهذا قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو قياس قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ، فأما على قول زفر رحمه الله تعالى فلا تجزيه وأصل الخلاف فيما بينا إذا شرع في الصلاة عند الزوال ثم أفسدها وقضاها عند الغروب أجزأه [ ص: 134 ] عندنا ولم يجزئه عند زفر رحمه الله تعالى . وكذلك إذا قرأ آية السجدة على الدابة ثم نزل ثم ركب فأداها جاز عندنا بمنزلة ما لو أداها قبل النزول ، وعند زفر لا يجزئه ; لأنه لما نزل فقد لزمه أداؤها على الأرض فلا تتأدى بالإيماء بعد ذلك كما لو قرأها وهو نازل فكذلك في هذه المسألة والله أعلم بالصواب .

التالي السابق


الخدمات العلمية