صفحة جزء
[ ص: 162 ] قال : رحمه الله ) وإذا باع المأذون جارية ودفعها ، ثم وهب الثمن للمشتري أو بعضه قبل القبض أو بعده أو حط عنه فذلك باطل ; لأن الإسقاط بغير عوض تبرع كالتمليك بغير عوض وهو منفك الحجر في التجارات دون التبرعات فإن كان وهب بعض الثمن أو حطه قبل القبض أو بعده بعيب طعن به المشتري فهو جائز ; لأن الحط بسبب العيب من صنيع التجار ، ثم هو بمقابلة هذا الإسقاط عوض وهو إسقاط حق المشتري في الرد وهذا إسقاط بحصة الجزء الفائت من الثمن وعجزه عن تسليم ذلك الجزء يسقط حقه في عوضه فكان هذا إسقاطا بعوض ، ولو حطوا عنه جميع الثمن أو وهبه لم يجز ; لأنا نتيقن أن جميع الثمن لم يكن بمقابلة الجزء الفائت فكان إسقاطا بغير عوض ، ثم حط جميع الثمن لا يلتحق بأصل العقد ولكنه بر مبتدأ وحط بعض الثمن يلتحق بالعقد ويصير كأنه عقد بما بقي فيصح من المأذون إذا كان مفيدا .

التالي السابق


الخدمات العلمية