صفحة جزء
قال : وإذا أذن المسلم لعبده الكافر في التجارة فشهد عليه كافران بجناية خطأ أو بقتل عمدا أو بشرب خمر أو بقذف أو شهد عليه أربعة من الكفار بالزنا وهو ومولاه منكران لذلك فالشهادة باطلة ; لأن الخصم هاهنا المولى .

( ألا ترى ) أن البينة لا تقبل على العبد بشيء من ذلك إلا بمحضر من المولى أما في جناية الخطأ فغير مشكل ، وفي الأسباب الموجبة للعقوبة كذلك عند أبي حنيفة ومحمد وفي قول أبي يوسف المولى يتضرر بذلك ، ولم يوجد منه الرضا بالتزام هذا الضرر بالإذن له في التجارة فلهذا لا تقبل شهادتهم عليه ، وكذلك لو كان العبد مسلما ومولاه [ ص: 39 ] كافرا ; لأن الثابت بهذه البينة فعل العبد ، وشهادة الكفار لا تكون حجة في إثبات فعل المسلمين .

التالي السابق


الخدمات العلمية