صفحة جزء
ولو أقر المولى في مرضه بدين ثم بدين يحاص الغريمان فيه ; لأن الإقرارين جميعهما حالة واحدة [ ص: 50 ] فهذا مثله ، ولو كان إقرار العبد أو لا بدئ به ; لأن حق المقر له بنفس الإقرار تعلق بمالية رقبته فكان في حق المولى بمنزلة الإقرار بالعين .

ولو أقر المولى في مرضه بعين ثم بدين كان المقر له أولى بالعين بخلاف ما إذا أقر بدين ثم بعين يتحاصان فيه ، فإقرار العبد مع إقرار المولى بمنزلة ذلك في المعنى ; وهذا لأنه إذا سبق إقرار المولى فقد تعلق حق المقر له بمال المولى فلا يصدق العبد على إبطال حق غريم المولى عنه بعد ذلك ; لأن صحة إقراره نادر فكما لا يبطل حق غريم المولى بإقرار المولى برقبته لإنسان فكذلك لا يبطل بإقرار العبد بخلاف ما إذا سبق إقرار العبد ; لأنه حين أقر لم يكن لأحد حق في مالية رقبته ، وثبت فيه حق المقر له فلا يصدق المولى بعد ذلك في إثبات المزاحمة لمن يقر له مع غريم العبد .

التالي السابق


الخدمات العلمية