صفحة جزء
ولو شهد شاهدان في دم العمد على أحد الورثة بعينه أنه أخر القاتل اليوم إلى الليل على ألف درهم لم يكن ذلك عفوا ولا مال له لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة ، وليس في هذا التأخير إسقاط شيء من القود والقود الواجب له في حكم العين ، فالتأجيل فيه يكون باطلا ولا مال له ; لأن القاتل لم يستفد شيئا بهذا التأخير ، وإن شهدا أنه أخذ منه ألف درهم على أن يعفو عنه يوما إلى الليل فهذا عفو ، وهو صلح جائز ; لأن العفو إسقاط للقود ، وهو لا يقبل التوقيت فيلغو التوقيت منه ويصح العفو بالمال المسمى بمنزلة الطلاق وذكر عن زيد بن وهب قال : وجد رجل مع امرأته رجلا فقتلهما بالسيف فاستحيا بعض إخوتها [ ص: 166 ] مما فعلت فعفا عنه ، فجعل عمر رضي الله عنه للذي لم يعف حصته من الدية .

التالي السابق


الخدمات العلمية