صفحة جزء
( قال ) : وإذا اشترى أرض عشر أو خراج للتجارة لم يكن عليه زكاة التجارة عندنا . وعند محمد رحمه الله تعالى أن عليه زكاة التجارة مع العشر والخراج وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى ووجهه أن العشر محله الخارج والزكاة محلها عين مال التجارة وهو الأرض فلم يجتمعا في محل واحد فوجوب أحدهما لا يمنع وجوب الآخر كالدين مع العشر . وجه ظاهر الرواية أن العشر والخراج مؤنة الأرض النامية . ألا ترى أنه يقال : عشر الأرض وخراج الأرض ، وكذلك الزكاة وظيفة المال النامي وهي الأرض فكل واحد منهما يجب حقا لله تعالى فلا يجب بسبب ملك مال واحد حقان لله تعالى كما لا تجب زكاة السائمة وزكاة التجارة باعتبار مال واحد وإذا ثبت أنه لا وجه للجمع بينهما قلنا العشر والخراج صار وظيفة لازمة لهذه الأرض لا يسقط بإسقاط المالك وهو أسبق ثبوتا من زكاة التجارة التي كان وجوبها بنيته ، فلهذا بقيت عشرية وخراجية كما كانت

التالي السابق


الخدمات العلمية