صفحة جزء
ولو أوصى له بعشرة دراهم في عشرة فله عشرة وعلى قول زفر عشرون باعتبار أن حرف في بمعنى حرف الواو أو بمعنى حرف مع وعند الحسن بن زياد له مائة بطريق الحساب ، فإنك إذا سألت واحدا من الحساب كم عشرة في عشرة يقول : مائة ولكنا نقول : له عشرة ; لأن حرف في للظرف والعشرة لا تصلح ظرفا للعشرة فيلغو آخر كلامه ، ويجعل بمعنى الواو ومع مجازا وبالمجاز لا يثبت تمليك المال كما لا يثبت بالسك والضرب من حيث الحساب تكثر السهام لا أصل المال فعشرة دراهم .

وإن ضربتها في عشرة أو في مائة تكثر السهام فيها ، ولا يزداد وزنها .

ولو قال : بعشرة أذرع في عشرة أذرع من داره أو أرضه جعلت له مائة ذراع مكسرة ; لأن لذوي المساحات طولا وعرضا فقوله : فيها عشرة في عشرة لبيان الطول والعرض وذلك لا يتناول إلا مائة ذراع مكسرة بخلاف الدراهم فليس فيها لا طول ، ولا عرض ، وإنما يعرف [ ص: 85 ] مقدارها بالوزن وبأول كلامه صار مقدار الوزن معلوما فيكون آخر كلامه خاليا عن الفائدة

التالي السابق


الخدمات العلمية