مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
( السادس ) إذا حميت السكين ، أو الخاتم ، أو نحو ذلك ثم طفئت في ماء نجس فذكر البرزلي عن الشيخ أبي محمد أنه لا يطهر ، وأن لابسه حامل للنجاسة وذكر عن شيخه ابن عرفة أن الصواب أنها لا تقبل الماء ولا يدخل فيها ; لأن الماء يهيج الحرارة التي حصلت بالنار في داخل الحديد فتدفع عنها الماء ; لأن طبعه ضد طبع الحرارة لكنه يهيجها ويخرجها إلى خارج ذات الحديد فإذا انفصلت فلا يقبل الحديد بعد ذلك شيئا بداخله لكونه جمادا متراص الأجزاء فلا يكون فيه ماء نجس ثم ذكرها في موضع آخر وذكر عن ابن عبد السلام أنها تغسل بالماء الحار وذكر المشذالي عن أبي عمران أن الذهب والفضة إذا حميا في النار وطفئا في ماء نجس أنه يطهر بغسله كما قال ابن عرفة وهو الظاهر والله - تعالى - أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية