مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
( فرع ) : قال في زكاة الفطر من المدونة : ومن أسلم بعد طلوع الفجر من يوم الفطر أحسن له أن يؤدي زكاة الفطر والأضحية عليه أبين في الوجوب انتهى . وقول المصنف لحر احترز به من الرقيق سواء كان قنا أم فيه شائبة رق كأم الولد والمدبر والمكاتب ، واستحسن مالك التضحية لهم إذا أذن لهم السيد ، وقوله غير حاج احترز به من الحاج مطلقا سواء كان من أهل منى أو مزدلفة أو عرفة أو غير ذلك ، وانظر قوله بمنى هل احترز به عن الحاج الذي في غير منى ، فإنها تسن له وقاله البساطي ، ولم يعزه ، وهو أيضا ظاهر قول القرطبي في تفسير سورة الحج المسافر مخاطب بالأضحية واستثنى مالك من المسافرين الحاج بمنى انتهى . ونحو هذه العبارة للجلاب وغيره قال ابن عرفة المأمور بها الشيخ روى محمد لا ينبغي لحر قدر عليها تركها إلا لحاج بمنى ( قلت ) : لفظها ليس على حاج ، وإن كان من ساكني منى أبين لإيهام مفهوم الأول انتهى .

ص ( وإن يتيما )

ش : ابن حبيب يلزم من في يده مال الصغير من وصي أو غيره أن يضحي عنه منه ، ويقبل قوله في ذلك كما يقبل في النفقة سواء . انتهى من التوضيح

ص ( لجذع ضأن وثني معز وبقر وإبل ذي سنة وثلاث وخمس )

ش : الظاهر أن قوله ذي سنة راجع إلى الضأن والمعز ، فإن المشهور أن الجذع من الضأن ابن سنة ، وكذا قال الشيخ بهرام في الكبير ونصه ، ولعل قول الشيخ ذي سنة راجع إليهما معا ، وهو الظاهر انتهى . وعلى هذا فإن قيل ما الفرق بين الثني من المعز والجذع من الضأن قال في التوضيح : لعل مراد من قال الثني ما دخل في الثانية الدخول البين ، ويرجح هذا أن الشيخ أبا محمد نص في الرسالة على أن الجذع من الضأن ابن سنة مع أنه قال : إن الثني من المعز ما أوفى سنة ، ودخل في الثانية .

التالي السابق


الخدمات العلمية