مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
ص ( وإباحة الوصال )

ش : قال الأبي قال النووي : الوصال صوم يومين فأكثر دون فصل بينهما بفطر وقال القاضي عياض كرهه مالك والجمهور لعموم النهي وأجازه جماعة قالوا : والنهي رحمة وتخفيف فمن قدر فلا حرج وأجازه ابن وهب وأحمد وإسحاق إلى السحر ، قال الخطابي : هو من خصائصه وحرام على أمته انتهى ، ثم قال الأبي وقال النووي الأصح عندنا أن النهي عنه على التحريم وقيل : على الكراهة الأبي كرهه مالك ولو إلى السحر واختار اللخمي جوازه إلى السحر لحديث { من واصل [ ص: 401 ] فليواصل إلى السحر } وقول أشهب : من واصل أساء ; ظاهره التحريم انتهى .

وقال ابن عرفة : وكره مالك الوصال ولو إلى السحر اللخمي هو إليه مباح ولحديث { من أراد فليواصل إلى السحر } ا هـ .

( قلت ) انظر عزو ابن عرفة جوازه إلى السحر للخمي مع أن القاضي عياضا عزاه لابن وهب ونقله عنه الأبي وذكر أن اللخمي اختاره ، ولفظ الإكمال : اختلف العلماء في أحاديث الوصال فقيل : النهي عنه رحمة وتخفيف فمن قدر فلا حرج وقد واصل جماعة من السلف الأيام وأجازه ابن وهب وإسحاق وابن حنبل من سحر إلى سحر ، وحكى ابن عبد البر عن مالك والثوري وأبي حنيفة والشافعي وجماعة من أهل الفقه والأثر كراهة الوصال للجميع لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه ولم يجيزوه لأحد ، قال الخطابي : الوصال من خصائص ما أبيح للنبي صلى الله عليه وسلم وهو محظور على أمته انتهى والله أعلم

التالي السابق


الخدمات العلمية