مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
ص ( إلا لضرر جوار بحاضرة ، ورفعت للحاكم ، وأقرع لمن يخرج إن أشكل )

ش : قال ابن عرفة : وفيها لا تنتقل من مسكنها إلا لضرر لا تقدر معه كخوف سقوط أو لصوص بقرية لا مسلمون بها ، وإن كانت بمدينة لا تنتقل لضرر جوار ، ولترفع ذلك إلى الإمام قال ابن عرفة : قلت : ضابطه إن قدرت على رفع ضررها بوجه ما لم تنتقل ، وحملها ابن عات على الفرق بين القرية والمدينة ; لأن بها من ترفع إليه أمرها بخلاف القرية غالبا اللخمي ، وإن وقع بينها ، وبين من ساكنها شر فإن كان منها أخرجت عنه ، وفي مثله جاء حديث فاطمة بنت قيس ، وإن كان من غيرها أخرج عنها فإن أشكل الأمر أقرع بينهم .

( قلت ) إنما يقع الإخراج لشر بعد الإياس من رفعه بزجر من هو منه ، وقبل ابن عات وابن عبد السلام ، وغيرهما قوله : أقرع بينهم ، والصواب إخراج غير المعتدة ; لأن إقامتها حق لله تعالى ، وهو مقدم على حق الآدمي حسبما تقدم عن قرب انتهى .

( قلت ) ، وفيه نظر ; لأنه قد ثبت جواز إخراجها لشرها من حديث فاطمة بنت قيس .

التالي السابق


الخدمات العلمية