مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
ص ( كعبدي رجلين بكذا )

ش : هذا نحو عبارة [ ص: 279 ] ابن الحاجب قال في التوضيح : يصدق على ثلاث صور إذا كان لكل منهما عبد أو لأحدهما عبد ، والآخر مشترك أو هما مشتركان بينهما على أجزاء متفاوتة مختلفة في العبدين قال : ولا يدخل في كلامه ما إذا كانا مشتركين بينهما على السواء ; لأنه جعل العبدين مثلا لمجهول التفصيل ، وإذا حصلت الشركة على السواء فالثمن معلوم التفصيل ا هـ . ومراده بكونهما على السواء أن لكل واحد في أحد العبدين بقدر ما له في الآخر كما لو كان ثلث كل واحد من العبدين لأحدهما وللآخر الثلثان ، والله أعلم .

( فرع ) : فإن وقع على المشهور فسخ البيع فإن فات ففي الموازية يمضي بالثمن مفضوضا على القيم ، وفي غير الموازية أنه يمضي بالقيمة كالبيع الفاسد التونسي ، وهو أشبه قاله في التوضيح ( فرع ) : فإن سميا لكل واحد ثمنا أو قوما أو دخلا على المساواة بعد التقويم جاز قاله في التوضيح .

( فرع ) : فإذا اشترى اثنان سلعتين على الشركة جاز ، وعلى أن كل ، واحد يأخذ واحدة بما ينوبها قولان قاله في الشامل ، والجاري على المشهور المنع .

( تنبيه ) : ظاهر كلام المصنف ، وابن الحاجب أنه لا فرق بين أن يكون المشتري عالما بما يقدم عليه أو يظن أنهما شريكان في العبدين ، وهو ظاهر المدونة أيضا فيكون حجة أيضا للقول بفساد البيع إذا جهل أحد المتبايعين الثمن أو المثمون ، وقال في التوضيح : أشار التونسي إلى أن هذا إنما هو إذا علم المشتري بذلك وأما إذا ظن أنهما شريكان في العبدين ، فإنه لا يفسخ البيع ; لأن الفساد من جهة أحد المتبايعين لا من جهتهما ، وقال المازري : إذا لم يعلم المشتري يجري ذلك على الخلاف في علم أحد المتبايعين بالفساد .

التالي السابق


الخدمات العلمية