مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
ص ( ، وجلد وساقط )

ش : الساقط هو الرأس والأكارع فقط ، ولا يدخل في ذلك الكرش ، والفؤاد كما تقدم عن المدونة أنه لا يجوز أن يستثنى البطن أو الكبد ، وإنما نبهت على ذلك لدخول هذه الأشياء في السقط في العرف بل هي المتبادر خصوصا ، وقد استدل ابن يونس للمدونة { بأن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر اشتريا شاة في مسيرهما إلى المدينة من راع وشرطا له سلبها } ، والسلب في اللغة يطلق على ذلك كما قاله في القاموس

ص ( بسفر فقط )

ش : وأما في الحضر فلا يجوز كما نقله المازري عن المذهب ، وفي المدونة كراهة ذلك قال في التوضيح : وبذلك فسرها أبو الحسن ، واحتج بقول ابن حبيب خفف مالك ذلك في السفر ، وكرهه في الحضر إذ ليس له هناك قيمة ، ولا يفسخ إن نزل ا هـ . وظاهر كلامه في التوضيح أنه يفسخ على المشهور ، وجعل ابن يونس الخلاف إنما هو في الجلد قال : وأما استثناء الرأس ، والأكارع فلا تكره في سفر ، ولا حضر كمن باع شاة مقطوعة الأطراف قبل السلخ ، وجعله ابن عرفة خلافا للمدونة ، وكذا صاحب الشامل ص ( وجزء مطلقا )

ش : نصفا كان أو ثلثا أو ربعا [ ص: 284 ] أو غير ذلك من الأجزاء قليلا كان أو كثيرا في حضر أو سفر من الشاة ، والثمرة ، والصبرة

ص ( ولم يجبر على الذبح فيهما )

ش : أي في مسألة استثناء الجلد والساقط ، وفي مسألة استثناء الجزء أما مسألة استثناء الجلد ، والرأس فالقول قول المشتري دعي إلى الذبح أو إلى البقاء ، وله أن يذبح ، ويدفع الجلد ، والرأس ، وإن رضي البائع بأخذ المثل ، وله أن يعطيه المثل أو القيمة ، ولا يذبح وإن كره البائع قاله اللخمي وعياض ، وغيرهما .

وأما في مسألة استثناء الجزء فنقل ابن يونس عن عيسى بن دينار أنه لا يجبر على الذبح سواء اشتراها على الذبح أو الحياة قال : وقال بعض القرويين : من امتنع منهما من الذبح لم يجبر عليه ، وإن اشترى ذلك على الذبح وتوقف بعض شيوخنا هل يجبر على الذبح إذا اشترى عليه ؟ ، وفيه نظر قال ابن يونس : والصواب أن لا يجبر على الذبح ; لأنهما صارا شريكين فمن دعا منهما إلى البيع فذلك له ، وقال ابن الحاجب : ولو استثنى جزءا جاز ، ولو كان على الذبح ، وفي جبر من أباه حينئذ قولان قال في التوضيح : قوله حينئذ أي حين باع على الذبح قال ابن عرفة : ونقل ابن الحاجب الجبر على الذبح بدل الوقف وقبوله ابن عبد السلام لا أعرفه ، وقال اللخمي : وإن اختلفا في ذبحها كان القول قول من دعا إلى الذبح

التالي السابق


الخدمات العلمية