مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
ص ( بخلاف غيره ولو بعدوا )

ش : أي بخلاف نكول غير المعين فإن نكوله معتبر والمعنى أنه إذا كان ولاة الدم في التعدد سواء كالأولاد أو الإخوة أو الأعمام ولم يكن بينهم أقرب بحيث يكون غيره أقرب معينا فإن نكول أحدهم مسقط للقود أما إذا كانوا أولادا وإخوة فباتفاق واختلف في غيرهم كالأعمام وبنيهم ومن هو أبعد والمشهور سقوط القود أيضا والشاذ أنه لا يسقط إلا باجتماعهم كذا قرر المسألة في التوضيح وكلام الشارح مشكل فتأمله .

ص ( ولا استعانة ) ش قال ابن غازي إنما عزاه [ ص: 275 ] في المقدمات لمطرف فقال ابن عرفة ذكره ابن حارث رواية لمطرف وأبو محمد قولا له ورواية وإنما اقتصر عليه المصنف لأن ابن عبد السلام عزاه للمدونة واستظهره وإلا فقول ابن القاسم في المجموعة أن الأيمان ترد عليهم ويحلف معهم المتهم وهو الذي حمل أبو الحسن الصغير المدونة عليه وهو ظاهر الرسالة وعليه درج ابن الحاجب وهذا كله في التوضيح ( قلت ) كأنه لم يقف على كلام ابن رشد في أول رسم من سماع عيسى ونصه الثالث : أن المدعى عليه يحلف وحده ولا يكون له أن يستعين بأحد من ولاته . وهو قول مطرف في الواضحة وهو ظاهر ما في رسم أول عبد من سماع يحيى وما في المدونة من قول ابن القاسم وروايته عن مالك وهذا القول أظهر الأقوال من جهة القياس لأن المدعى عليه حقيقة هو الذي يدعى عليه القتل ويطلب منه القصاص ويتعلق به حكم النكول فوجب أن يكون هو الذي يحلف وللقولين الآخرين حظ وافر من النظر وهو أنه لما كانت الدية تقع فيها الحمية والعصبية صارت عصبة المقتول هم الطالبون بدم المقتول بحق التعصيب لا بحق الوراثة انتهى . فقد استظهره ابن رشد وقال إنه ظاهر ما في المدونة والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية