مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
ص ( ومخالف في الفروع )

ش : قال في باب السهو من كتاب الصلاة الثاني ومن صلى خلف من يرى السجود في النقصان بعد السلام فلا يخالفه ابن ناجي زاد في الأم ; لأن الخلاف أشد ويروى أشر بالدال والراء وفي رواية ابن المرابط شر ، وكان شيخنا حفظه الله تعالى يقول لا مفهوم لما ذكره من التصوير بل ، وكذلك العكس لقوة الخلاف ( قلت ) ويقوم عندي من قولها إن صلاة المالكي خلف الشافعي جائزة ، ولو رآه يفعل خلاف مذهبه ، وهو خلاف ما كان شيخنا حفظه الله تعالى ينقل عن عز الدين بن عبد السلام ويفتي به إنما هو من حيث لا يراه ، وأما مع الرؤية فلا انتهى . وفي الذخيرة والشرط السادس من شروط الإمامة موافقة مذهب الإمام في الواجبات ، قال ابن القاسم في العتبية لو علمت أن أحدا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه ، وقال أشهب عند ابن سحنون من صلى خلف من لا يرى الوضوء من مس الذكر لا شيء عليه بخلاف القبلة يعيد أبدا ، وقال سحنون : يعيد فيهما في الوقت ، قال صاحب الطراز : وتحقيق ذلك أنه متى تحقق فعله للشرائط جاز الاقتداء به ، وإن كان لا يعتقد وجوبها ، وإلا لم تجز فالشافعي مسح جميع رأسه سنة فلا يضر اعتقاده بخلاف ما لو أم في الفريضة بنية النافلة أو مسح رجليه ، قال المازري : قد حكى الإجماع في الصلاة خلف المخالف في الفروع المذهب ، وإنما يمتنع فيما علم خطؤه كنقض قضاء القاضي ، قال ويدل على ذلك تفرقة أشهب بين القبلة ومس الذكر انتهى . وانظر كلام القرافي في الفرق السادس والسبعين فإنه أجاز الصلاة خلف المخالف ، وإن رآه يفعل ما يخالف مذهبه

التالي السابق


الخدمات العلمية