مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

صفحة جزء
ص ( ، وإن أتم مسافر نوى إتماما أعاد بوقت )

ش : كذا في بعض النسخ وبه يصح الكلام ، فإن حضر في الوقت أعادها أربعا كمن صلى في السفر بثوب نجس ، ثم حضر في الوقت ، قاله في المدونة

ص ( وإن سهوا سجد )

ش : أي وإن نوى الإتمام سهوا أي سها عن كونه مسافرا أو سها عن التقصير سجد بعد السلام قاله في التوضيح

ص ( والأصح إعادته كمأمومه [ ص: 152 ] بوقت )

ش : قالوا سواء كان المأموم حضريا أو سفريا ( قلت ) ، وهذا إذا نوى المسافر الإتمام كما نوى الإمام ظاهر ، وأما إذا أحرم على ركعتين ظانا أن إمامه أحرم كذلك فتبين أن الإمام نوى الإتمام فالظاهر أن صلاته باطلة ويعيد أبدا لقول المصنف بعد ، وإن ظنهم سفرا فظهر خلافه أعاد أبدا إن كان مسافرا ; لأن الظاهر أن المراد أنه ظن أن الإمام نوى القصر فتبين أنه نوى الإتمام وعللوا ذلك بمخالفة نيته لنية الإمام ولا التفات إلى كون الإمام في ذاته حضريا أو سفريا ، وفي المقدمات ما يقتضي ذلك ، والله أعلم .

ص ( كان قصر عمدا )

ش : قال ابن فرحون يقال قصر وقصر بالتخفيف والتشديد

ص ( وكان أتم ومأمومه بعد نية قصر عمدا )

ش : ظاهر كلامه أنه إذا أتم عمدا بطلت صلاته وصلاة مأموميه اتبعوه أم لا ، وهو ظاهر كلام ابن الحاجب

ص ( وسبح مأمومه ولا يتبعه )

ش : ظاهر كلامه أن هذا في السهو والجهل وانظر بماذا يعلمون أنه قام عمدا أو سهوا وانظر لو تبعوه في هذه الصورة ، والظاهر أنها كمسألة قيام الإمام الخامسة سهوا ، والله تعالى أعلم .

ص ( إن كان مسافرا )

ش : وأما لو كان مقيما فلا إعادة كما قاله ابن رشد في أول سماع ابن القاسم لموافقة نيته لنية إمامه في نفس الأمر غاية ما في الأمر أنه كان يتوهم المخالفة ، ولم تقع

ص ( كعكسه )

ش : أي إذا ظن المسافر أن الجماعة مقيمون ، ثم تبين أنهم مسافرون فإن صلاته تبطل على ما رواه ابن المواز عن ابن القاسم واختاره ، وهو الجاري على أصل مالك في المسألة الأولى لمخالفة نية المأموم الإمام ; لأنه لما ظن أنهم مقيمون فلا بد أن ينوي صلاة مقيم فإذا تبين أنهم مسافرون فقد خالفت نيته لنية إمامه ، وقال مالك : صلاته تجزئه ، حكى ذلك كله في أوائل سماع ابن القاسم ، ونقله في التوضيح ، وقول المؤلف إن كان مسافرا قيد في المسألتين ، ولو أخره عن قوله " كعكسه " لكان حسنا كما قاله ابن الفرات ويبقى الكلام على مفهوم الشرط ، فأما في المسألة الأولى فقد صرح به ابن رشد كما تقدم ، وأما في الثانية أعني قوله كعكسه فصحة صلاة المأموم إذا كان مقيما واضحة ، وقد حكى في المقدمات في المسألتين أربعة أقوال : صحة الصلاة فيهما والإعادة فيهما والإعادة في الأولى دون الثانية وعكسه وعلى الإعادة فهل في الوقت أو أبدا .

التالي السابق


الخدمات العلمية