صفحة جزء
( وما انصرف إليه سبحانه عند الإطلاق ) غالبا وإلى غيره بالتقييد ( كالرحيم والخالق والرازق ) والمصور والجبار والمتكبر والحق والقاهر والقادر ( والرب تنعقد به اليمين ) ؛ لانصراف الإطلاق إليه تعالى ، وأل فيها للكمال .

( إلا أن يريد ) بها ( غيره ) تعالى بأن أراده تعالى أو أطلق بخلاف ما لو أراد بها غيره ؛ لأنه قد يستعمل في ذلك كرحيم القلب وخالق الكذب . واستشكل الرب بأل بأنه يستعمل في غير الله تعالى فينبغي إلحاقه بالأول ويرد بأن أصل معناه يستعمل في غيره تعالى فصح قصده به ، وأل قرينة ضعيفة لا قوة لها على إلغاء ذلك القصد .


حاشية ابن قاسم

( قوله : غالبا ) محترزه قول المصنف الآتي سواء .

( قوله : وإلى غيره بالتقييد ) ليس مقابلا لقوله غالبا ؛ لأن ذاك مفروض عند الإطلاق وما هنا ليس مطلقا فلينظر ما الذي احترز عنه بقوله غالبا ولعله ما ذكره بعد بقوله وما استعمل فيه وفي غيره إلخ ومع ذلك فيه شيء ا هـ . ع ش أي : لأن المصنف ذكر أن اليمين تنعقد به فلا يصح أن يكون محترزا ، وأجيب بأنه لما قيده بقوله إلا بنية وكان الأول شاملا للإطلاق صح أن يكون محترزا ا هـ بجيرمي . ( قوله : وأل فيها للكمال ) أي : لا للعموم ولا للعهد قال سيبويه : يكون لام التعريف للكمال ، تقول : زيد الرجل تريد الكامل في الرجلية وكذا هي في أسماء الله تعالى فإذا قلت الرحمن أي : الكامل في معنى الرحمة والعالم أي : الكامل في معنى العلم ، وكذا بقية الأسماء ا هـ مغني .

( قوله : بها ) أي : بالأسماء المذكورة ، ولكن الأنسب لقول المتن به ولقوله الآتي ؛ لأنه قد يستعمل إلخ التذكير . ( قوله : بأن أراده تعالى إلخ ) هذا بيان لمنطوق الاستثناء ، وقوله : بخلاف إلخ بيان لمفهومه ( قوله : لأنه قد يستعمل إلخ ) أي : فيقبل ولا يكون يمينا لأنه إلخ ا هـ مغني . ( قوله : في ذلك ) أي : في حق غيره تعالى مقيدا ا هـ مغني . ( قوله : بالأول ) أي : بما اختص به تعالى ( قوله : يستعمل في غيره ) يعني يصدق على غيره تعالى ( قوله : قصده ) أي : الغير ا هـ . ع ش

التالي السابق


الخدمات العلمية