صفحة جزء
ويبطل بالتأقيت كنذرت له هذا يوما لمنافاته للالتزام السابق الذي هو موضوع النذر فإن قلت ينافي هذا قول الزركشي الآتي من توقيت النذر بما قبل مرض الموت [ ص: 77 ] الصريح في أن التأقيت لا يضر في النذر وكذا في الصورة التي قبله والتي بعده قلت : لا ينافيه ؛ لأن التأقيت يكون صريحا وما مثلت به فهذا هو المبطل لما ذكرته وقد يكون ضمنيا كما في صورة الزركشي والتي قبلها والتي بعدها وهو لا يؤثر ؛ لأنه لا ينافي الالتزام وإنما يرجع إلى شرط في النذر وهو يعمل فيه بالشروط التي لا تنافي مقتضاه كما في الوصية والوقف الواقع تشبيهه بكل منهما في كلامهم فتأمله ، إلا في المنفعة فيأتي في نذرها ما مر في الوصية بها وإلا في نذرت لك بهذا مدة حياتك فيتأبد كالعمرى ويصح بما في ذمة المدين ولو مجهولا له فيبرأ حالا وإن لم يقبل خلافا للجلال البلقيني وليس كبيعه ولا هبته منه ؛ لأن النذر لا يتأثر بالغرر بخلاف نحو البيع ولا يتوقف على قبض بخلاف الهبة

وكلام الروضة لا ينافي ذلك خلافا لمن زعمه كما هو واضح للمتأمل ، وبالتزام عتق قنه فله الطلب والدعوى به وإن لم يلزمه فورا على ما ذكره ابن عبد السلام ، وفيه نظر ؛ لأنه حق ثابت لا غاية له تنتظر بخلاف المؤجل فليجبر على عتقه فورا ثم رأيت الفقيه إسماعيل الحضرمي خالفه فقال حيث لزم النذر وجب وفاؤه فورا وهو قياس الزكاة وإن أمكن الفرق وعليه فهل يتوقف وجوب الفورية على الطلب كالدين الحال أو يفرق بأن القصد بالنذر التبرر وهو لا يتم إلا بالتعجيل بخلاف الدين كل محتمل وظاهر أن محل الخلاف فيما لم يزل ملكه عنه بالنذر


حاشية ابن قاسم

( قوله : ثم رأيت الفقيه إسماعيل الحضرمي خالفه فقال حيث إلخ ) انظر ما في الهامش السابق على قوله : إذا حصل المعلق عليه .

حاشية الشرواني

( قوله ويبطل ) إلى قوله ويصح في النهاية إلا قوله كنذرت له إلى إلا في المنفعة .

( قوله : ينافي هذا ) أي : البطلان بالتأقيت ( قوله : الآتي ) [ ص: 77 ] أي : آنفا ( قوله : الصريح في أن التأقيت لا يضر إلخ ) وذلك أن تمنع دعوى الصراحة بل دعوى المنافاة من أصلها بأن المراد بالتأقيت المبطل تحديد مدة الاستحقاق وبيان غايتها وما يأتي عن الزركشي من بيان أولها فقط

( قوله : وكذا في الصورة إلخ ) فيه ما مر آنفا ( قوله : التي قبله ) أي : صورة إلا إن احتجته والتي بعدها أي : صورة إلا أن يحدث لي ولد ( قوله : ما مثلت به ) أي نذرت له بهذا يوما ( قوله : إلا في المنفعة ) راجع إلى قوله ويبطل بالتأقيت ( قوله : ما مر في الوصية ) وهو الصحة . ا هـ . ع ش ( قوله : له ) أي : للدين والجار متعلق بضمير يصح الراجع للنذر ( قوله : وليس ) أي : نذر ما في ذمة المدين له

( قوله : ولا يتوقف إلخ ) أي : مطلق النذر وانتقال الملك به ( قوله : لا ينافي ذلك ) أي : صحة النذر في ذمة المدين للمدين به ( قوله : وبالتزام عتق فيه ) أي : إعتاقه منجزا أو معلقا ووجد المعلق عليه ( قوله : على ما ذكره إلخ ) راجع إلى الغاية

( قوله : بخلاف المؤجل ) أي : من الدين ( قوله : ثم رأيت الفقيه إسماعيل الحضرمي خالفه إلخ ) انظر ما في الهامش السابق على قول المتن إذا حصل المعلق عليه سم يعني ما حكاه هناك من قول النهاية ويلزمه ذلك فورا إذا كان لمعين وطالب به وإلا فلا ا هـ وقدمنا هناك عن ع ش وغيره ما يتعلق به راجعه ( قوله : وعليه ) أي وجوب الفورية ( قوله : فهل يتوقف وجوب الفورية على الطلب ) جزم به النهاية كما مر ( قوله : فيما لم يزل ملكه إلخ ) أي : كالملتزم في الذمة بخلاف نحو إن شفي مريضي فعبدي فلا يطالب بشيء فإنه بمجرد الشفاء يعتق كما مر في شرح فيلزمه ذلك إذا حصل المعلق عليه وبخلاف نذر التصدق بمعين فإنه يزول ملكه عنه بالنذر كما مر في شرح لزمه في الأظهر .

التالي السابق


الخدمات العلمية